17.11.06




الإسلام اليوم: المفهوم غير المفهوم


يمثل "الإسلام" ـ كمفهوم ديني من حيث الدلالة اللغوية التي تأخذ اشتقاقاتها من اللغة السريانية وصولا إلى اللغة العربية ـ مفهوما إشكاليا باطنيا، ذلك أن مفهوم الإسلام، يفهم على وجهين،كوجهي العملة: ظاهري وباطني. الجانب الظاهري، وهو ما فسر لغويا- دينيا على أنه "التسليم بالقدرة الإلهية" و كذا "السلام" أو "الاستسلام" ومنه: الإيمان بالله الواحد الأحد وبالنبي محمد (ص) خاتما لسلسلة الأنبياء والرسل.
الجانب الباطني: وهو ما يهمنا في هذه المقاربة: هو التسليم بوحدانية الخالق والخضوع لإرادته خضوعا مطلقا. أي أن "المفهوم" لا يشترط إلا أن تؤمن بالله الواحد الأوحد، أي أن تؤمن بمبدأ التوحيد، أي، دون الاشراك بالله "شيئا" أو "كائنا". معنى هذا، أن كل من "أسلم نفسه إلى الله" (آمن ووحد)، فهو "مسلم"!، وعليه، فإنه يمكن اعتبار كل معتنقي الديانات السماوية من الموحدين، "مسلمين"! (ما لم يشركوا بالله شيئا!)، من بينهم "النصارى واليهود"..والآيات التي وردت في القرآن الكريم ـ وهي كثيرة ـ تفيد هذا المعنى: "إن الدين عند الله الإسلام" ، أو كما جاء على لسان


النبي يعقوب (ع) لبنيه(الأسباط الـ12): "فلاتموتن إلا وأنتم مسلمون" (وكذا على لسان إبراهيم (ع): "إذ قال له ربه أسلم، قال أسلمت لرب العالمين" (وقال عز وجل: "بلي من أسلم وجهه لله وهو محسن.."
فالإسلام معناه الباطني: الخضوع والتسليم بوحدانية المعبود الخالق دون غيره واتباع أوامره ونواهيه ظاهرا وخفية..أي في السير وفي العلن، باعتبار "التسليم" إيمان..والإيمان مقرون بالممارسة: ما "تصدقه الجوارح". هذا ما نجده لدى الكثير من علماء المسلمين، لاسيما فقهاء الباطن وحتى بعض التيارات الإسلامية، الفلسفية كالمعتزلة وإخوان الصفا وغيرهم. *

هكذا نجد الشهرستاني يدخل ضمن "المسلمين" من أتباع النبي محمد(ص) في الفرقة الناجية، لاسيما وان يربط "التطور" والنضوج العقلي بالتطور والنضوج التاريخي، عندما يقف عند حدود الحديث النبوي الشريف على معنى "الإسلام ومعنى" "الإيمان"، ليقف نفس موقف المتصوفة من السلم



ـــــــــ
*يمكن الاطلاع على ما قاله ابن حزم من "الفصل في الملل والأهواء والنحل".

الثلاثي الدرج: "الإسلام، الإيمان، الإحسان".
فالإسلام هو التوحيد والإيمان بالأنبياء والرسل على أنهم "رسل الله" ـ كما تدل عليه أركان الإسلام الخمسة،وهي نفس الأركان الموجودة في
الديانات السماوية: شهادة التوحيد بالله وبالنبي المرسل، الصلاة، الزكاة، الصوم والحج-حسب الاستطاعةـ أما الإيمان، فهو الدرجة التطورية الثانية بعد "الإسلام" لأن الإيمان يقتضي أن تجسد الحواس ما يؤمن به القلب. وعليه، يقول الحديث في معرض إجابة النبي محمد على "الأعرابي (جبريل): الإيمان أن تؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره.."أن تؤمن بالله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فهو يراك".
ولهذا تؤكد الآية: "وقالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا، ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم" وعبارة "لما" تفيد: "ليس بعد أي بعدا تطوريا أو سيرورة زمنية.

1/ الإسلام ولائكية "الدين-الدنيا"

بناء على الرأي "التطوري" الذي حدد المعالم الكبرى لتطور العقل البشري منذ ظهور الإنسان العاقل Homo-sapiens-أو "الآدمي" –نسبة إلى "آدم"-*، فإن "الإسلام المحمدي" يكون أسمى دين وأعلاه مرتبة في سلم "الارتقاء" النوعي والعقلي وذلك بحكم التطور التاريخي وتراكم
ــــ
* آدم: مشتق لغويا من الأدم..أي الجلد الذي لا يكسوه شعر.يمكن العودة إلى:محمد شحرور:الكتاب والقرآن.دار الأهالي,ط7. دمشق1997.

التجارب التي هي تراكم للعقل بحد ذاته.
فالتوحيد مبدئي، والشرك عرضي، أي "ممارساتي" يخضع البشر * للممارسة للحياة اليومية " المادية- الدنيوية" كمحك وصقل وتجريب "واختبار" (الابتلاء): "لنبلوكم أيكم أحسن عملا" .المحك الأساسي ، هو محك في شكل رحى حجرية ذات الفكين: فك علوي وفك آخر سفلي، بينهما تخضع البذور للطحن "والرحي". بموجبه تطحن ليصبح "دقيقا" خفيفا، رفيعا أو لتبقى "حبة"، بذرة دون نتيجة.
مفهوم "الارتقاء" و "التسامي" و "الهبوط" والتدني، مفاهيم تكرس التطورية في كل الأديان السماوية بما فيها، وأكثرها: "الإسلام المحمدي"، الذي يأتي كدين وتعاليم لا كممارسات ! (فالفروق شاسعة بين "الديانة الموسوية" التي هي "اليهودية" ( من أتباع يهوذا) وبين "اليهود"، كما الفرق شاسع بين "المسيح" (ع) و"المسيحيين".
وكما هو البون شاسع أيضا بين "الإسلام" و "المسلمين"، ففي كل هذه المحطات، وخلال الفترات التي تخللتهما زمنيا ومكانيا، كان الرسل والأنبياء (وهم كثر) : "منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك" (، هم من يتكلفون بوحي من الله عن طريق رسله من الملائكة (جبرائيل عليه السلام) بإعادة الناس إلى طريق الارتقاء بعد أن
ـــــــــ
* البشر، وعلى عكس "الأدمي"، هو ذلك المخلوق الذي يكسو جلده الشعر، أي تلك الكائنات غير المتطورة عقليا التي تسمى سوسيولوجيا "بالقطيع الحيواني". ينظر نفس المرجع السابق...


أغرتهم وأغوتهم "شهوات المادة" التي هي " بين الشيطان" في الابتعاد عن
طريق التسامي نحو المراتب السماوية العليا لصالح "الحياة الدنيا" التي ليست سوى "دار غرور": " وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور" "الإسلام" إذن معناه "التوحيد" والخضوع الذي يرادف في اللغة الفرنسية لفظة (la soumission)، حتى نرى "إبليس" قد طرد من الجنة، أي من "رحمة الله"-الرحمة، التي تفيد المحبة والحفظ وكل مكونات "الحب" الإلهي- فقط لأنه رفض السجود لمخلوق جديد اسمه "آدم"- وترابي المنشأ والمنبت-أي رفض الخضوع والتسليم، وعليه فقد كان "إبليس" خارجا عن طاعة الله، غير خاضع (insoumis ) نزعت عنه "الرحمة" وبسطت عليه "اللعنة" إلى يوم الدين (يوم الحساب النهائي).
هناك إذن، وفي كل الديانات السماوية مستويين اثنين لعمل "الدين": المفهوم العقائدي الفكري، والمفهوم "الممارساتي" أي "العملي". هذا الفرق ما بين المستويين الذي تتحكم فيه "الأهواء" والإنية الفردية-الجماعية" (l’égocentrisme)، هو ما يجعلنا نرى ذلك التصادم والتضاد و"الشيزوفرينيا" الدينية، المتجسدة في التضاد ما بين "الفكر والعمل"، أي ما بين الفكرة الإيمانية العقائدية وما بين ضرورة تطبيق تلك التعاليم في الواقع اليومي، مشكلة سبه "لائكية" غير إرادية أحيانا بين "الدين"



و"الدنيا": الدين الذي يدعو إلى "العلو" والدنيا التي تدعو إلى "التدني" (الهبوط)*
ضمن هذا السياق، تدخل كل الممارسات "الدنيوية" (المشروعة دينيا وغير المشروعة، أي "المحرمة" ) ضمن سياق البحوث السوسيولوجية والأنثربولوجية وكذا باقي العلوم الإنسانية الأخرى التي تجعل من مجال ممارسات البشر وأعمالهم وأساليب عيشهم، فضاء لأبحاثها ،كما هو الشأن مع هذا البحث .
فعلى كل الامتدادات المذهبية الدينية في الإسلام المحمدي، هناك هذه المعادلة الصعبة بين الإسلام والإيمان التي تؤدي إلى "الإحسان".
تبدأ هذه المؤشرات من النص القرآني الصريح، حيث لا نكاد نجد آية واحدة لا تربط الإيمان "بالعمل الصالح": "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات" هذه الآية نجدها كثيرا ما تكرر حتى أننا نجد الحديث النبوي يؤكدها في معادلة واحدة محددة وفاصلة : "الدين المعاملة".

ــــــــــــ
*نشير هنا إلى أن "الهبوط" هو غير "النزول" أو "الإنزال" أو "التنزيل"، فهي مصطلحات متفاوتة في الدلالة، وفي المعنى، ذلك أن الهبوط يفيد التدني في المستوى الخلقي والأخلاقي أي "التقهقر المضاد للسمو أو التسامي أو "الارتقاء".



ولأن "الدين هو المعاملة"، فإن هذه المعاملة هي التي تحدد طبيعة ودرجة "التدين"، أي "القرب من التعاليم الأصيلة للدين..كيفما كان هذا الدين. وعليه، كان من المهم أن نشير إلى هدا الفارق الجوهري بين ماهو "ديني" سامي متعالي وما بين ما هو "دنيوي" زمني خاضع "للأنا" وللتذوق والفهم "الإني" لهذه التعاليم الدينية العليا.

2/ الإسلام والسياسة: المحددات غير المحددة

لم يربط أي دين سماوي "بالسياسة" كما ربط "الإسلام المحمدي"، وذلك لسبب بسيط- معقد في آن واحد: الإسلام المحمدي قد أنتج نظاما "سياسيا" وأسس "لدولة" إسلامية خلال الخلافة الراشدية ولكن الأكثر إثارة، أنه أسس لمشروع نظام حكم، ولو أن هذا النظام سيعرف تغيرا وتحويلا في مساره بسبب "الممارسة" التي تحدثنا عنها سابقا، أي سبب تلك النزعة "التجريبية" للأداء الاجتماعي تحت مظلة "الدين"، نقصد بذلك، ما سمي بـ "الخلافة الأموية والعباسية" وحتى "الخلافة العثمانية" فيما بعد. سوف نلاحظ هشاشة المعادلة الثنائية "الدين المعاملة" (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) عقب انتهاء "النبوة"، وبصفة أكبر بعد انتهاء عهد الخليفة الثالث "عثمان بن عفان" (ض) مغتالا بعد اغتيال الخليفة الثاني "عمر بن الخطاب" (ض) كما ينتهي الخليفة الرابع "علي بن أبي طالب"هو الآخر مغتالا: ثلاثة خلفاء يغتالون من بين الأربعة (ينتهي العهد الراشدي على أيام "علي بن أبي طالب" لصالح "الإسلام الدنيوي".
الملاحظ هنا أن "الغلبة" الزمنية كانت للأقوى-وهو قانون موضوعي والقوة هنا، هي قوة "العقل" البشري بما يملك من إمكانية الالتفاف والزيغ والمناورة التي تبيحها "السياسة" الشيء الذي لا تؤمنه ولا تؤمن به التعاليم "الدينية" العليا التي تبني معاملاتها وتعاملاتها على أساس "الأخلاق" والقيم النبيلة العليا!! وبذلك تكون كما يقال قد تغلب "السلطان على القرآن".
السياسة إذن في منظور الدين الإسلامي المحمدي، هي فن "الممكن" ولكن ليس بكل شيء ممكن!!
لقد وجدنا أيضا لدى اليهود في سفر يشوع، أي بعد خلافة "يشوع" للنبي موسى (ع) تلك النزعة نحو تأسيس "نظام حكم" أو "دولة" "لشعب الله المختار" على "الأرض الموعودة"، ويمكن ملاحظة نتائج هذه النزعة الإنسانية لدى الاستيلاء على أرض وبلاد ".. الكنعانيين والحثيين والحويين والفرزيين واليبوسيين والجرجاشيين و والأموريين " لاسيما محاصرة وتدمير "أريحا" وإبادة سكانها بنص توراتي صريح:
( الأصحاح 6،7،8..) نفس الشيء نراه مع الامتدادات الاستعمارية الرومانية – البيزنطية (والحرب الصليبية أحسن مثال على ذلك )

3/ الخلافة والإمامة: إشكالية القراءة .

لعل جوهر الخلاف "السياسي العقائدي في الإسلام يكمن في هذه المعادلة: الإمامة الخلافة.
الأديبات الإسلامية في هذا الشأن تجمع على أن الخلاف السني الشيعي يكمن في الولاء .. والولاء هو الجوهر العلاقة بين الحاكم والمحكوم .. بل إنه أساس "الحاكمية". هذه الأخيرة التي كانت من جهة ثم الشيعة والخوارج من جهة ثانية وانتهاء بالصراع الخارجي الأموي في نهاية المطاف... وكل هذه الصراعات والنزاعات انبنت أساسا على مفهوم "الحاكمية".
فالحاكمية (لله أو للخلفية أو لجمهور الأمة أي الشورى) هي صلب وجوهر الخلاف للقراءة النصية والسيرتية للخلفاء والراشدين ومن بعدهم.
لم تكن الإمامة في الواقع معارضة للخلافة، غير أن الاستعمال "الكلي" والإديولوجي للمفهومين، حولها عن مسارهما الاشتقاقي. فالإمامة والخلافة يكادان يكونان مترادفين: خلافة رسول الله (من بعده).. والخلافة تفيد الإمامة أيضا .. معنى ذلك أن الخليفة هو الإمام ؟
غير أن الشرط الذي ارتبط لدى الشيعة مثلا هو شرط "الولاء" لآل البيت إضافة إلى شرط آخر يكاد يكون وجيها وهو" العصمة " للإمام (الخليفة). هذه المسألة نجدها مطابقة لمفهوم" الإمام العادل" أو "العدل" أو "الخليفة الراشد" (في الحكم الراشد)، وهنا تعود بنا المسألة إلى ما تحدثنا عنه سابقا في أن" الممارسة" للدين هي من "يحدد وجهة التدين". ومعنى هذا أن الحراك الاجتماعي (المتغير) هو الذي يحيي "الثابت" على التحول والتغير أيضا، مما يعني أن الثابت في الدين "نسبي" نوجزه في "الكتاب" و"السنة" (كتاب الله وعترة أهل بيتي.. (الحديث): نسبي لأن في هذا الكتاب" الذي هو القرآن الكريم ثابت كنص مقدس لا يمسه التغيير ولا التحوير اللفظي (إنا نزلنا الذكر وأنا له لحافظون .. (الآية). لكن كقراءة، هناك" المتغير في الثابت"، بمعنى أن القراءة والتأويل لا تفترض ثباتا مطلقا لمعنى النص، مما يوحي أن "الثابت"، ثابت نسبي والمطلق، مطلق نسبي، يعتمد على المعاني الجديدة والدلالات الجديدة التي يفترض التطور الاجتماعي والعلمي(شقيه المادي والروحي) أن يكتشفه ويبرزه.
من هذا المنطلق نقول، أن مسألة "الثابت" والمتحول في الإسلام، قابلة للنقاش، بل هي أصل النقاش حول موضوع الإمامة والخلافة وحول "المقدس المدنس" وحول السلطة والدين وحول القرآن والسلطان كما سمته الأدبيات السياسية الإسلامية.
نحن أمام إشكالية منهج لقراءة النص المقدس الذي هو القرآن الكريم، كما نحن أمام إشكال منهجي تاريخي لقراءة "السيرة النبوية" والأحاديث الشريفة... على الرغم من العبقرية الكبيرة والجهد "العلمي المنهجي" الذي اعتمده الرواة في جمع الأحاديث والتفصيل الدقيق في التمييز بين الأحاديث بين ضعيف وصحيح ومرسل وموقوف وموضوع عمل في غاية الدقة، إلا أن ها لا يبرر وجود فجوات من خلال قراءتها السوسيولوجية للتاريخ الإسلامي، لاسيما خلال الحقبتين، الأموية العباسية التي ظهر فيها الوضع بشكل ممنهج في الدواوين الأموية وفي الطرف الآخر من المعادلة أيضاـ ولو أننا لا نملك اليوم القدرة على الفصل العلمي الدقيق في هذه المسألة من خلال "ميكروـ سوسيولوجيا" أو "أنثروبولوجيا التدوين"لأننا لا نملك المفاتح المنهجية لذلك، لكن القراءة السوسيوـ أنثروبولوجية للتاريخ الإسلامي خلال هذه الفترة، تفيد بهذا الاحتمال وبوجود مثل هذه الفرضيات.
نحن إذن أمام إشكالية منهجية: اعتماد المصادر التاريخية الإسلامية الكثيرة والكثيرة جدا ، المتعارضة أحيانا، لاسيما المصادر الشيعية، بالمقارنة مع المصادر السنية وهذا في تحديد المفاهيم وتحديد المبنى والمعنى لكل مفهوم بما في ذلك مفهومي الإمامة والخلافة. وحتى وإن افترضنا إمكانية ذلك، يبقى الإشكال مطروحا، لأننا نتعامل مع مفاهيم متحركة غير ثابتة، تعتمد أساسا على القراءة الذاتية المذهبية وأحيانا على الذاتية – الفردية المتمثلة في "المراجع" وأن كانت عادة، إن لم نقل – دوما – ما تشير إلى أن المرجع واحد..
الإسلام إذن هو حراك اجتماعي. هذا الحراك يفترض حراكا مفاهيميا يواكبه ويساره، و خلال هذا الحراك تبرز إلى الوجود "الحركات" الجانبية – التي نسميها هامشية أو خارجية أو معارضة بالمفهوم الحديث ـ والذي تريد أن تمتلك أدوات الانتفاع من هذا الحراك لاعتبارات "وظيفية" أساسا: ظاهرها نصرة المذهب أو الدين ككل، وباطنها هوياتيه مطلبية أي طبقية ...
إننا في الواقع أمام تحد صعب لحل معضلة: "الديني – الاجتماعي" في حل مشكلة "الديني – السياسي " ، لأن "الاجتماعي"، المرتبط بالممارسة هو من يضع "الديني" ومن يوجهه، ليأتي السياسي ليستغله لخدمة مصلحة أو فئة أو قضية أو أمة أو حالة ما ..
وهنا يدخل الدين في أتون الهوية الفردية المبينة على الآنية والمركزية التي منها تنطلق كل المصالح وكل القراءات وكل التآويل.

درة عب اليبوم القدرة عبلى بلى وفي الطرف اللآخر من المعدلة خ الإسلامي، لاشيء خلال القضيتين الأموية العباسية ةالتي ظهر فيها





هناك تعليقان (2):

Bazouka oran يقول...

Salut Maître Amar,
Je suis curieusement tout ce que vous écrivez, j'en suis vraiment très content de la façon dont vous traitez les problèmes de la société, telle qu'elle est.
Bon courage et bonne continuation ..
yakhli dar hennak

Bazouka oran يقول...

Je suis vraiment désolé de ne pas pouvoir rédiger mon commentaire en arabe, car je ne dispose pas de clavier bilingues, malgrés l'obstacle, j'estime heureux que .
<vous recevrez vivement mon message..
Je suis un lecteur permanent et obsédé par vos idées..
..Salamat ya oueld el bled